البهوتي
32
كشاف القناع
هو الهدي ) لظاهر الاخبار . ( ويكره لطخه ) أي المولود ( من دمها ) لقوله ( ص ) : مع الغلام عقيقة فهريقوا عنه دما . وأميطوا عنه الأذى رواه أبو داود . وهذا يقتضي أن لا يمس بدم . لأنه أذى . وعن يزيد بن عبد المزني عن أبيه : أن النبي ( ص ) قال : يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم رواه ابن ماجة . ولم يقل : عن أبيه . قال مهنا : ذكرت هذا الحديث لأحمد . فقال : ما أظرفه ، وأما من روي : ويدمي ، فقال أبو داود : ويسمي ، يعني مكان يدمي أصح . هكذا قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل عن الحسن ، ووهم همام ، فقال : ويدمي ، قال أحمد : قال فيه عن أبي عروبة : يسمى ، وقال همام : يدمي وما أراه إلا خطأ . ( وإن لطخ رأسه بزعفران فلا بأس ) لقول بريدة : كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح عنه شاة ، ويلطخ رأسه بدمها . فلما جاء الاسلام ، كنا نذبح شاة ، ونحلق رأسه ، ونلطخه بزعفران رواه أبو داود . ( وقال ) شمس الدين محمد ( ابن القيم ) لطخ رأسه بزعفران ( سنة ) لما مر ( وينزعها أعضاء . ولا يكسر عظمها ) لقول عائشة : السنة شاتان مكافئتان عن الغلام ، وعن الجارية شاة تطبخ جدولا . لا يكسر لها عظم أي عضو ، وهو الجدل بدال مهملة . والإرب ، والشلو ، والعضو ، والوصل . كله واحد . والحكمة فيه أنها أول ذبيحة عن المولود ، فاستحب فيها ذلك تفاؤلا بالسلامة . كذلك قالت عائشة رضي الله عنها . ( وطبخها أفضل من إخراج لحمها نيئا فيطبخ بماء وملح نصا عليه . ثم يطعم منها الأولاد والمساكين والجيران . قيل ل ) - لامام ( أحمد : فإن طبخت بشئ آخر غير الماء والملح ؟ فقال : ما ضر ذلك . قال جماعة ) منهم صاحب المستوعب والمنتهى : ( ويكون منه بحلو ) . قال في المستوعب : ويستحب أن يطبخ منها طبيخ حلو ، تفاؤلا بحلاوة أخلاقه . وجزم به في الرعايتين والحاويين وتجريد العناية . ( قال أبو بكر ) في التنبيه ( ويستحب أن يعطي القابلة منها فخذا ) لما في مراسيل أبي داود عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ( ص ) قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين : أن يبعثوا إلى القابلة برجل ، وكلوا وأطعموا